مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٤١ - عدم اعتبار صفات الحيض في ثبوت الاستظهار
الحمل على مثل ذلك الأقرب ، وثبوت مطلق الرجحان الموجب ـ لدفع الأصل ـ للاستحباب بما مرّ.
ولا تضرّ معارضة أخبار الرجوع إلى العادة الواردة جميعا أيضا بلفظ الإخبار المفيد للرجحان. لا لما قيل [١] من أنها لا تفيد سوى الجواز الغير المنافي للاستحباب حيث وردت في مقام توهّم الحظر ، لمنع حمل الأمر على الجواز في مثل ذلك المقام.
بل لسقوطها بموافقتها العامة [٢] التي هي من موجبات المرجوحية المنصوصة ، فتبقى مرجّحات الاستظهار خالية عن المعارض.
مع أنه لو تعارض الفريقان ، لوجب تقديم الأولى ، لكونها أخصّ مطلقا.
ولو سلّم أنّهما تعارضا وتساقطا ، لكفت الشهرة العظيمة بل ظاهر الإجماع لإثبات الاستحباب ، للتسامح في أدلّته.
ومنه يظهر سقوط القول بالجواز الخالي عن قيدي الوجوب والاستحباب رأسا وإن سقطت أدلّة الطرفين بالتعارض [٣].
فروع :
أ : مقتضى إطلاقات الاستظهار ثبوته مع رؤية الدم مطلقا سواء كان بصفة الحيض أم لا.
وربما يقيّد بالأول ، جمعا بينها وبين إطلاقات سقوط الاستظهار بشهادة أخبار التمييز [٤].
وفيه ـ مع أنّ الاستشهاد لا يوافق التخيير في أيام الاستظهار ولا استحبابه ـ : ..
[١] كما في الرياض ١ : ٤٢.
[٢] بداية المجتهد ١ : ٥١ قال : وأما الاستظهار الذي قال به مالك بثلاثة أيام فهو شيء انفرد به مالك وأصحابه وخالفهم في ذلك جميع فقهاء الأمصار ما عدى الأوزاعي
[٣] كما قال به المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة ١ : ١٤٩ ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : ٧٠.
[٤] كما في المدارك ١ : ٣٣٤.