مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٦٧ - كفاية الغسل الواحد عن المتعدد
آخر؟
الحقّ : الأول ، لعمومات إزالة الخبث بجريان الماء ، أو تحقّق الغسل المزيل.
والمصرّح به في كلام جماعة : الثاني ، لأصالة عدم تداخل الأسباب.
ويضعّف باندفاع الأصل بما مرّ ، مضافا إلى أن رفع الحدث والخبث بغسل واحد ليس من باب تداخل الأسباب ، كما لا يخفى على الفطن المتأمّل. والله أعلم بالصواب.
المسألة الخامسة : يكره غسل الجنابة ارتماسا في الماء الراكد ، لفتوى بعض الأجلّة من القدماء [١] ، والنبوي : « لا يبولنّ أحدكم في الماء الراكد ، ولا يغتسل فيه من الجنابة » [٢].
المسألة السادسة : في كفاية الغسل الواحد عن المتعدّد إذا اجتمعت أغسال متعدّدة ، مطلقا أو بشرط نية الجميع أو بشرط عدم نية البعض أو إذا كان أحدها غسل جنابة مطلقا أو بأحد الشرطين أو إذا كان الجميع متّحدا في الوجه ، بأن يكون واجبا أو مستحبا ـ دون ما إذا تفرّقت ـ مطلقا أو بأحد الشرطين أو إذا كان الجميع واجبا خاصة مطلقا أو بأحد الشرطين أو إذا كان أحدها [٣] غسل جنابة إمّا مطلقا أو بأحد الشرطين ، أقوال. أظهرها : الأول.
لنا ـ بعد الإجماع المحقّق والمنقول [٤] في بعض صوره ، وأصالة البراءة عن المتعدّدة ، وعدم دليل على التعدّد سوى أصالة عدم التداخل التي لا دليل عليها كما بيّنّا في كتاب عوائد الأيام [٥] ، وصدق الامتثال في أكثر الصور ـ : النصوص
[١] منهم المفيد في المقنعة : ٥٤.
[٢] سنن أبي داود ١ : ١٨ ـ ٧٠ ـ بتفاوت يسير.
[٣] أي : أحد الأغسال الواجبة خاصة ، فيفرق مع الصورة الرابعة ، لأنها أعم من الواجبة والمستحبة.
[٤] كما نقله في السرائر ١ : ١٢٣.
[٥] عوائد الأيام : ١٠٠.