مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٦٥ - هل يجب تطهير المحل قبل إجراء ماء الغسل؟
والثانية : « ثمَّ اغسل ما أصاب جسدك من أذى ، ثمَّ اغسل فرجك وأفض على رأسك وجسدك » [١].
ووجوبه في غسل الميت إمّا بضميمة الإجماع المركّب ـ كما هو محتمل ـ أو مع ما في المعتبرة من أنّ غسل الميت مثل غسل الجنابة [٢].
ويضعّف الأول : بمنع الانتفاء المدّعى أوّلا ، لوروده على النجاسة. ومنع اشتراط طهارته مطلقا ثانيا ، وإنّما هي طهارته قبل الورود على المحل ، كما يقولون في إزالة الخبث ، على القول بنجاسة الغسالة.
والقول [٣] بتوقّف العبادة على البيان ، وعدم حصوله في ( الماء ) [٤] النجس ( مطلقا ) [٥] ، مدفوع بحصوله بالإطلاقات الشاملة لذلك الماء.
والثاني : بمنع المانعية مطلقا ، وإنّما هي فيما له عين ، ولا كلام في وجوب إزالة عينه أوّلا.
ومنه يظهر ضعف دلالة الثالث والرابع ، لعدم دلالتهما إلاّ على وجوب غسل المني ، وهو ممّا يمنع من وصول الماء إلى المحل ، لثخانته ولزوجته.
والخامس : بعدم إمكان إبقاء الأمر فيه على الوجوب ، إلاّ بانسلاخ حرف الترتيب عن معناه ، الموجب لسقوط الاستدلال رأسا ، لعدم وجوب تقديم تطهير النجاسة عن البدن على غسل الفرج إجماعا ، ( بل ) [٦] ولا على أصل الغسل قطعا ، بحيث يجب تقديم تطهير الفرج على الصب على الرأس ، وإن أوهمه كلام
ح ٦.
[١] في النسخ : غير الماء ، والصواب كما أثبتناه.
[٢] التهذيب ١ : ١٣٩ ـ ٣٩٢ ، الوسائل ٢ : ٢٣٠ أبواب الجنابة ب ٢٦ ح ٧.
[٣] الوسائل ٢ : ٤٨٦ أبواب غسل الميت ب ٣.
[٤] كما في شرح المفاتيح ( مخطوط ).
[٥] ليس في « ه ».
[٦] لا توجد في « ق » و « ه ».