مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢١٥ - كفاية وضوء واحد لجميع غاياته
والمروي في الدعائم : « المرء إذا توضّأ صلّى بوضوئه ذلك ما شاء من الصلوات ما لم يحدث أو ينم أو يجامع أو يكون منه ما يجب منه إعادة الوضوء » [١].
وما ورد في أنّ من كان على وضوء لا يجب عليه الوضوء للمغرب [٢] ، وفي أنّ من تيقّن الطهارة وشك في الحدث لا يتوضّأ [٣] ، وما دلّ على أنّ الوضوء لا ينقضه إلاّ حدث كصحيحة الأشعري [٤] وغيرها مما مرّ في بحث النواقض [٥].
ويدلّ عليه أيضا أنّه لم يثبت من أدلّة وجوب الوضوء أو استحبابه لغايات إلاّ مطلوبية كون المكلّف عندها مع الوضوء ، الذي هو غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين ، غاية ما في الباب ثبوت قصد الامتثال أيضا ، فإذا حصل ذلك يحصل المطلوب ، ولم يثبت اعتبار قصد الغاية أو تجديد الوضوء عند الغاية.
ويؤكّده : ما ورد في الكافي في الصحيح من أنّه أمر الله سبحانه ، النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ليلة المعراج بالوضوء ثمَّ بالصلاة [٦] وعلّمه بالتفصيل ، ولم يأمر أوّلا بالوضوء للصلاة.
وأمّا قوله تعالى ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ) [٧] فالمتبادر منه أنّه إن لم يكن متطهرا ، كما في قولك : إذا لقيت الأسد فخذ سلاحك ، يعني إذا لم تكن مسلّحا. مع أنّ الآية مفسّرة في الصحيح بالقيام من النوم [٨] ، مع أنّه على فرض شمولها
الوضوء ب ٤٤ ح ١.
[١] الدعائم ١ : ١٠١ ، المستدرك ١ : ٢٩٤ أبواب الوضوء ب ٧ ح ٣.
[٢] الوسائل ١ : ٣٧٥ أبواب الوضوء ب ٨.
[٣] الوسائل ١ : ٤٧٢ أبواب الوضوء ب ٤٤.
[٤] التهذيب ١ : ٦ ـ ٥ ، الاستبصار ١ : ٧٩ ـ ٢٤٦ ، الوسائل ١ : ٢٥٣ أبواب نواقض الوضوء ب ٣ ح ٤.
[٥] ص : ٧.
[٦] الكافي ٣ : ٤٨٢ الصلاة ب ١٠٥ ح ١.
[٧] المائدة : ٦.
[٨] التهذيب ١ : ٧ ـ ٩ ، الاستبصار ١ : ٨٠ ـ ٢٥١ ، الوسائل ١ : ٢٥٣ أبواب نواقض الوضوء ب ٣ ح ٧.