مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٠٠ - وضوء ذي الجبيرة
أو الترتيب فينزع وجوبا مع الإمكان ، وإلاّ فالتكرير أو الوضع ، كالتذكرة [١] ، بل ظاهر التهذيب [٢] والنهاية [٣] ، بل المعتبر والمنتهى [٤] ، بل عليه دعوى الإجماع كما ذكره في اللوامع ، وجعله جمع من مشايخنا الأحوط [٥].
لحسنة الحلبي : عن الرجل تكون القرحة في ذراعه أو نحو ذلك من مواضع الوضوء فيعصبها بالخرقة ويتوضّأ ويمسح عليها إذا توضّأ؟ فقال : « إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة ، وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثمَّ ليغسلها » وعن الجرح كيف يصنع به في غسله؟ قال : « يغسل ما حوله » [٦].
والرضوي : « إن كان بك في المواضع التي يجب عليها الوضوء قرحة أو دماميل ولم يؤذك فحلّها واغسلها ، وإن أضرّك حلّها ، فامسح يدك على الجبائر والقروح ، ولا تحلّها ولا تعبث بجراحتك » [٧].
قولان [٨] ، أظهرهما : الأخير ، لما ذكر. وبه يدفع الأصل وإطلاق الغسل.
ولا يعارضه الموثّق ، لتقييده بعدم القدرة على المسح على الموضع لأجل الجبيرة ، ولا يكون ذلك ، إلاّ مع تعذّر النزع. وأمّا مجرد وجوده فغير مناف للقدرة كما لا تنتفي بوجود حائل آخر ممكن الرفع.
وها هنا قول آخر محكي عن الذخيرة ، وهو : تقدّم النزع والتكرير على
[١] التذكرة ١ : ٢١.
[٢] التهذيب ١ : ٤٢٦ ، وفيه : وجوب النزع إن أمكن والا فيمسح على الجبائر ، نعم يستحب في صورة عدم إمكان النزع وضع موضع الجبيرة في الماء.
[٣] النهاية : ١٦ وفيها وجوب النزع إن أمكن والا فالمسح عليها ولم يذكر الوضع ولا التكرير.
[٤] المعتبر ١ : ١٦١ ، المنتهى ١ : ٧٢.
[٥] منهم صاحب الرياض ١ : ٢٤.
[٦] الكافي ٣ : ٣٣ الطهارة ب ٢١ ح ٣ ، التهذيب ١ : ٣٦٢ ـ ١٠٩٥ ، الاستبصار ١ : ٧٧ ـ ٢٣٩ ، الوسائل ١ : ٤٦٣ أبواب الوضوء ب ٣٩ ح ٢. وفي الجميع : « اغسل ما حوله » بصورة الأمر.
[٧] فقه الرضا عليهالسلام : ٦٩ ، المستدرك ١ : ٣٣٧ أبواب الوضوء ب ٣٤ ح ٣.
[٨] هذا مبتدأ مؤخر وخبره قوله « وفي التخيير » المتقدم.