مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٦٧ - المضمضة والاستنشاق
مع تيقّن الطهارة ، ولا يحتاج إلى النية ، أم تعبّد محض ، فيعمّ الجميع ويلزم فيه النية؟
الأقرب الثاني ، وفاقا لجماعة [١] ، لإطلاق ما عدا ذيل الخبر الثاني ، وصريح صدره ، وعدم معارضتها له [٢] ، لعدم تضمّنها ما يوجب التقييد ، مع معارضتها ـ لو أوجبه ـ مع صدره [٣].
ومنه ظهر عدم اختصاص الحكم بالإناء الذي يغترف منه ، وإن اختص الأوّلان به ، لإطلاق الأخير ، وعدم موجب للتقييد للمنافاة.
خلافا لوالدي ـ رحمهالله ـ والمدارك ، وبعض آخر [٤] ، فخصّصوا الحكم به ، للأولين ، وانصراف إطلاق الأخير إلى الشائع من إناء الوضوء عندهم ، وهي الظروف الواسعة ، واقتصارا على المتيقّن.
ويضعف الأول : بعدم إيجابه للاختصاص. والثاني : بمنع الشيوع بحيث يوجب الانصراف ، مع أنّه لا يفيد مع تيقّن الطهارة. والثالث : بأنّ المتيقّن هو المطلق ، للإطلاق المذكور.
ولا يستحب الغسل لحدث الريح ولا للمجدّد ، لعدم المدرك.
وهل تتداخل الأسباب؟ فيه إشكال : من أصالة عدمه ، وممّا مرّ من رواية حريز. نعم ، الظاهر التداخل مع اتّحاد السبب.
ومنها : المضمضة ، وهي : تحريك الماء في الفم ، ذكره الجوهري وغيره [٥]. والاستنشاق ، وهو : اجتذابه إلى داخل الأنف.
[١] منهم العلامة في المنتهى ١ : ٤٩ ، وصاحب الرياض ١ : ٢٦.
[٢] أي مع عدم معارضة الذيل للإطلاق.
[٣] حاصل المراد انه لو كان الذيل مشتملا على ما يوجب التقييد يتعارض مع صدره حيث ان صدره مصرّح بغسل اليد ولو مع العلم بعدم الملاقاة للنجس.
[٤] المدارك ١ : ٢٢٤ ، وكالمحقق السبزواري في الذخيرة : ٤٢.
[٥] الصحاح ٣ : ١١٠٦ ، الفيروزآبادي في القاموس ٢ : ٣٥٧.