كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٩
ونتيجة ذلك نفوذ حكم الحاكم في اطار خاص وهو باب المنازعات والمرافعات، فانه المتيقن من مورد الوجوب الكفائي المقطوع به. أما غيره فلا علم لنا به، وقد عرفت عدم ثبوت هذا المنصب لاحد بدليل لفظي ليتمسك باطلاقه. فان المقبولة وان دلت على نصب القاضي ابتداء لكن موردها الترافع على أنها ضعيفة السند كما مر. وأما غيرها مما تمسك به في المقام مثل ما ورد من أن مجاري الامور بيد العلماء بالله، أو أن العلماء ورثة الانبياء ونحو ذلك، فهي بأسرها قاصرة السند أو الدلالة كما لا يخفى فلا تستأهل البحث ما عدا: رواية أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال قال: قال أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام: (إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فاني قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه، وفي طريق الكليني قضائنا بدل قضايانا [١]. فانها رويت بطريقين مع اختلاف يسير في المتن: أحدهما: ما رواه الشيخ باسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن أبي الجهم عن أبي خديجة، وقد رواها صاحب الوسائل في الباب ١١ من ابواب صفات القاضي الحديث ٦. وهذا الطريق ضعيف لجهالة أبي الجهم، فانه مشترك بين ثلاثة أشخاص: أحدهما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وهو أجنبي عن مورد الرواية.
[١] الوسائل باب ١ من ابواب صفات القاضي الحديث ٥