كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٩
وانما الاشكال في ان المقضي هل يتعبن جعله اول الثلاثة، أو انه مخير بين ذلك وبين جعله الوسط أو الاخير كما اختاره في المتن وان جعل الاول اولى، وقد افتى بمثل ذلك في الجواهر ايضا. والظاهر ان المسألة مبنية على لزوم قصد عنوان الوفاء في تفريغ الذمة عن المنذور، واما بناءا على ما عرفت من عدم لزوم القصد لكون الوفاء هو الانهاء واتمام ما التزم به والاتيان بمتعلق نذره، والامر الناشئ من قبله توصلي لا يعتبر في سقوطه قصد التقرب فلا حاجة حينئذ إلى التعيين من اصله لعدم المقتضي له، فيحسب واحد من الثلاثة وفاءا، والاخران متمما، ويمكن ان يقال بانطباق ذلك الواحد على الفرد الاول قهرا وبطبيعة الحال كما لا يخفى. بل حتى إذا قلنا بلزوم قصد الوفاء جاز له ان يقصد الوفاء بمجموع الثلاثة، لعدم الدليل على لزوم التشخيص والتعيين بوجه. وقد يقال انه بعد فرض عدم مشروعية الاعتكاف اقل من ثلاثة ايام فالامر بقضاء اليوم الفائت بنفسه امر بضم اليومين الاخرين، وبما ان المجموع عبادة واحدة واعتكاف واحد فالكل واجب بوجوب واحد نفسي ومصداق للوفاء بالنذر، فلا معنى للتعيين في اليوم الاول أو غيره، إذ الكل متعلق لامر واحد نفسي كما عرفت. ويندفع بان ضم اليومين لم يكن لمصلحة نفسية كي يكون الكل واجبا بالوجوب النفسي، وانما هو من اجل المقدمية تحصيلا لشرط الصحة في اليوم الفائت بعد امتناع وقوعه مجردا عنهما نظير بقية الواجبات المقيدة بشئ كاشتراط الصلاة بالطهور فان الامر بالواجب المقيد لا ينفك عن المقدمية. وبعبارة اخرى قد ذكرنا في محله ان جميع الواجبات المركبة