كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٧
بحال المكلف حال الجريان لا فيما تقدم وانصرم. وأما الثاني: أعني الشك من جهة المانع فقد يكون من أجل الشك في زمان حدوثه، وأخرى في مقدار بقائه وزمان زواله وارتفاعه. أما الاول: كما لو علم انه رجع عن السفر أو برئ من المرض في اليوم الثالث والعشرين من شهر رمضان مثلا وشك في مبدء السفر أو المرض وانه كان اليوم الثامن عشر ليكون الفائت منه خمسة أيام أو العشرين ليكون ثلاثة فلا ريب في الرجوع حينئذ إلى الاصل الموضوعي النافي للقضاء وهو استصحاب عدم السفر، أو عدم المرض قبل يوم العشرين فان موضوع وجوب الصوم في أيام أخر هو المريض والمسافر فباستصحاب عدمهما ينتفي الحكم. (وبعبارة أخرى) ان مقتضى الاستصحاب ان الصوم كان واجبا عليه قبل يوم العشرين والمفروض علم المكلف بأنه قد صام كل ما كان واجبا عليه فلا موجب للقضاء. كما هو الحال لو تعلق الشك بأصل السفر أو المرض لا بكميتهما المنفي بالاصل بالضرورة. ومع الغض عن ذلك فيكفينا الاصل الحكمي وهو اصالة البراءة عن وجوب القضاء بعد الشك في موضوعه وهو الفوت زائدا على المقدار المعلوم كما لو شك في أصل الفوت وانه هل سافر، أو هل مرض ليفوت عنه الصوم أو لا؟ الذي هو مورد لاصالة البراءة عن وجوب القضاء بلا خلاف فيه ولا إشكال. وهذا واضح. وأما الثاني أعني الشك من حيث البقاء وزمان الارتفاع كما لو علم انه سافر أو مرض يوم الثامن عشر وشك في أنه هل حضر أو برئ يوم العشرين ليكون الفائت منه يومين، أو الحادي والعشرين ليكون ثلاثة فلهذا الفرض الذي جعل الماتن الاحتياط فيه بقضاء الاكثر