كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٢
[ (مسألة ٧) لا يجب الفور في القضاء [١] ] العدم أو باستصحاب السفر أو المرض الا على القول بحجية الاصول المثبتة. فان تم ما استظهرناه والا فلا أقل من تطرق احتماله من غير برهان على خلافه الموجب لتردد الموضوع بعد الجزم بعدم كونه هو السفر بنفسه حسبما عرفت بين أن يكون امرا عدميا وهو عدم الاتيان بالواجب في ظرفه ليمكن احرازه بالاستصحاب أو عنوانا وجوديا وهو الفوت كي لا يمكن. ومعه لا سبيل أيضا لاجراء الاستصحاب كما لا يخفى. وعلى الجملة فالصوم والصلاة أما انهما من واد واحد في ان الموضوع للقضاء في كليهما هو الفوت كما لعله الاقرب حسبما استظهرناه، أو انه مجهول في الصوم لعدم ذكره في شئ من الادلة، ومن الجائز أن يكون هو الفوت في جميع موارده من المرض والسفر والحيض والنفاس ونحوها، وحيث لم يحرز ما هو الموضوع للحكم الشرعي فلا مجال طبعا للتمسك بالاستصحاب. فيكون المرجع عندئذ اصالة البراءة حسبما ذكره في المتن.
[١] لاطلاقات الادلة من الكتاب والسنة الشاملة لصورة المبادرة وعدمها. مضافا إلى التصريح في جملة من الروايات بالقضاء في أي شهر شاء التي منها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (إذا كان على الرجل شئ من صوم شهر رمضان فليقضه في أي شهر شاء) [١]. [١] الوسائل باب ٢٦ من ابواب أحكام شهر رمضان ح ٥ *