كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٢
المشروب ماءا ام غير ماء، فلا معنى لتعليق شربه الخارجي على تقدير دون تقدير نعم يمكن ان يكون الداعي على الشرب تخيل انه ماء فيتبين الخلاف، فيكون من باب التخلف في الداعي والاشتباه في التطبيق. لا من باب التعليق والتقييد. ونحوه الاقتداء معلقا على ان يكون الامام هو زيدا فبان انه عمرو فان الاقتداء فعل خارجي اما أن يتحقق اولا ولا يكاد يتحمل التعليق والتقدير بوجه. فان هذا نظير أن يضرب احدا معلقا على كونه زيدا فانه لا معنى لان يتقيد حصول الضرب بتقدير دون تقدير، إذ الضرب قد حصل خارجا بالضرورة، سواء أكان المضروب هو زيدا ام عمروا. وبالجملة فهذه الافعال لا تكاد تقبل التعليق ابدا، وانما هي من باب الاشتباه في التطبيق والتخلف في الداعي. كما ان الانشاء بما هو انشاء غير قابل للتعليق ايضا، فانه يوجد بمجرد ابراز ما في النفس من الاعتبار فلا معنى لقوله: بعتك ان كان هذا يوم الجمعة، ضرورة انه قد ابرز اعتبار البيع خارجا، سواء أكان اليوم يوم الجمعة أم لا، فقد تحقق الانشاء بمجرد الابراز من غير إناطته بشئ ابدا. فالتعليقات في باب العقود والايقاعات ترجع باجمعها إلى المنشأ دائما فان المنشأ قد يكون هو الملكية المطلقة، وكذا الزوجية والحرية ونحو ذلك. وقد يكون الملكية المقيدة اي المعلقة بما بعد الوفاة مثلا كما في الوصية، ونحوها الحرية المعلقة كما في التدبير فينشأ الحصة الخاصة من الملكية أو الحرية وهي الحاصلة بعد الموت. فالتعليق بهذا المعنى امر ممكن ومعقول.