كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٩
ولو تنزلنا عن ذلك وبنينا على وحدة الروايتين فلابد من البناء على صحة ما ذكره الشيخ (قده) والالتزام بوقوع التحريف في نسخ الكافي اذلم تعهد رواية أبان بن تغلب عن زرارة ولا توجد له ولا رواية واحدة عنه في الكتب الاربعة غير هذه الرواية. ومع التنزل عن هذا أيضا يكفينا في المقام ما رواه الشيخ بسنده الصحيح عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة قال سألت ابا عبد الله (ع) عن رجل قتل رجلا خطأ في أشهر الحرم فقال (ع) عليه الدية وصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم قلت ان هذا يدخل فيه العيد وأيام التشريق قال يصومه فانه حق لزمه [١]. ورواها الشيخ الصدوق (قده) باسناده عن ابن محبوب مثله غير انه رواها عن زرارة عن أبي جعفر (ع). فالمتحصل مما ذكرناه ان الرواية مما لا ينبغي الشك في صحة سندها ولا وجه للمناقشة في ذلك بوجه. وأما المقام الثاني: - فتوضيح الحال فيه أن الماتن صرح بضعف دلالة الرواية وقد تبع فيه صاحب الجواهر (قده) ولكنه لا موجب لذلك أصلا غير ما ذكره في الجواهر حيث انه ذكر في المقام روايتين أحداهما الرواية الاولى وذكر عن العلامة ان في طريقها سهلا وهو ضعيف. وثانيتهما ما رواه الكليني (قده) وناقش في دلالتها بقوله: (بل ارادة صوم الشهرين وانه لا يضر هذا الفصل بالتتابع أظهر من الاول - اي من جواز الصوم يوم العيد - لاتحاد ضمير (يصومه) والمتقدم فيه العيدان، مع انه ليس في هذه الاشهر إلا الاضحى إلا
[١] الوسائل باب ٣ من ابواب ديات النفس ح ٤