كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٢
هذا وقد يستشهد للاطلاق أي عدم الاختصاص بقضاء شهر رمضان برواية الحسن بن علي الوشاء عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سمعته يقول: إذا مات رجل وعليه صيام شهرين متتابعين من علة فعليه أن يتصدق عن الشهر الاول ويقضى الشهر الثاني [١]. ولا يخفى ان مرجع الضمير في قوله (فعليه) غير مذكور في الرواية، فهو غير معلوم وان استظهر صاحب الوسائل عوده إلى الولي ولاجله ذكرها في باب قضاء الولي. على أنها مخدوشة في نفسها سندا ودلالة. أما السند فلاشتماله على سهل بن زياد ولم تثبت وثاقته لتعارض المدح والقدح فيه. وأما المتن فلعله والله العالم لا عامل به أبدا. فانه إذا وجب على الميت شهران متتابعان لاجل الكفارة فاما ان يجب على الولي تمام الشهرين، أو لا يجب شئ منهما، ولا معنى للتفكيك بالتصدق عن أحدهما وقضاء الشهر الآخر فان هذا مما لم يقل به أحد لعدم حصول التتابع بذلك اللازم على الميت والذي لابد للقاضي ولو تبرعا مراعاته سواء أكان هو الولي أم غيره. ويحتمل بعيدا أن تحمل الرواية على الشهرين المتتابعين من قضاء رمضان بمعنى انه فاته صوم شهر رمضان لعذر من مرض ونحوه، ثم استمر العذر إلى الرمضان الثاني فحصل التتابع من أجل فوات رمضانين من سنتين ولابد حينئذ من فرض برئه من مرضه بعد رمضان الثاني فلم يصم حتى مات فانه يتم الجواب حينئذ من لزوم التصدق عن الاول إذ لا قضاء له بعد فرض استمرار المرض حتى
[١] الوسائل باب ٢٤ من ابواب أحكام شهر رمضان ح ١