كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٤
[ (مسألة ٣٢): إذا غصب مكانا من المسجد سبق إليه غيره بان ازاله وجلس فيه فالاقوى بطلان اعتكافه [١] وكذا إذا جلس على فراش مغصوب. ] من الوقت مقدار نصف الساعة، فلو اختار الجلوس في المسجد وانتظر مجئ من ارسله لتحصيل الماء فهو لم يترك جزءا من الاعتكاف، لان المفروض ان هذا المقدار من الزمان لا يجب المكث فيه، غاية الامر انه كان يجب عليه الانتظار خارج المسجد فخالف وارتكب الحرام، وقد عرفت ان ارتكابه لا يوجب البطلان. نعم لو فرضنا انه جلس في المسجد زائدا على المقدار المذكور، فيما انه فوت على نفسه الاعتكاف في المقدار الزائد من الزمان فقد ترك جزءا من اللبث الواجب اختيارا وذلك موجب للبطلان. فتحصل انه لابد من التفصيل بين ما إذا كان مكثه موجبا لترك جزء من الاعتكاف عامدا، كما لو مكث اكثر من المقدار اللازم كنصف الساعة في المثال فيبطل، وبين ما إذا لم يكن كذلك إذ لم يفرق الامر بين الخروج وعدمه في ان كلا منهما لا يزيد على نصف ساعة مثلا فلا موجب حينئذ للبطلان حسبما عرفت.
[١]: - يبتني ما ذكره (قده) على ان السابق في المسجد الشاغل للمكان ذو حق بالاضافة إليه بحيث لا يجوز التصرف فيه الا باذنه كما في الاملاك فانه وان لم يكن ملكا له الا انه متعلق لحق الاختصاص. فعلى هذا يكون التصرف والمكث بغير الاذن محرما فيبطل الاعتكاف، إذ لا يقع الحرام مصدقا للواجب، فهو مفوت لجزء من الاعتكاف باشغال المكان.