كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥١
نوم شديد لا يستيقظ بسرعة وقد كان مسبوقا بالنية صح صومه، ولم يكن أي موجب للقضاء، فانه كمن نوى الصوم ونام ولم يستيقظ إلا بعد الغروب أو قبله الذي لاقضاء عليه بلا كلام. وهذا خارج عن محل البحث. وأما بناء على الاشتراط كعدم الجنون، أو لم يكن ناويا للصوم قبل الاغماء، كما لو أغمي عليه من الليل واستمر إلى النهار، أو كان ناويا ولم تكن نيته نافعة كما لو أغمي عليه قبل الغروب من آخر شعبان واستمر إلى الغد حيث ان النية قبل شهر رمضان لا أثر لها جزما، وجامعه كل مورد حكم بعدم تحقق الصوم من المغمى عليه أما لخلل في النية أو لاشتراط الصوم بعدم الاغماء. فان هذا هو محل الكلام في وجوب القضاء. فربما يقال بالوجوب: تارة من أجل اندراجه في موضوع المريض فيشمله كل ما دل على وجوب القضاء عليه من الكتاب والسنة. وأخرى باستفادته مما دل على وجوب قضاء الصلوات الفائتة منه. وهذان الوجهان لا يرجعان إلى محصل وان صدرا من مثل العلامة على جلالته ومقامه لوضوح ان المغمى عليه يغاير عنوانه مع عنوان المريض عرفا. وعلى تقدير كونه منه فالروايات الخاصة الآتية صريحة في عدم وجوب القضاء، فتكون تخصيصا في أدلة المريض. وأما قياس الصوم بالصلاة ففيه أولا عدم ثبوت الحكم في المقيس عليه، فان الصلاة أيضا لا يجب قضاؤها على المغمى عليه كالصوم للنصوص الكثيرة المعتبرة الصريحة في ذلك، ولاجلها يحمل ما دل على