كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٩
[ الثالث: شم الطيب مع التلذذ وكذا الريحان واما مع ] مقصورة على الجماع، غير انه ادعي الاجماع على الالحاق. هذا ولكنا ذكرنا في كتاب الصوم انه يمكن استفادة الحكم على سبيل العموم بحيث يشمل المقام من موثقة سماعة المروية بطرق ثلاث كلها معتبرة، قال: سألته عن رجل لزق باهله فانزل، قال: عليه اطعام ستين مسكينا مد لكل مسكين [١]. فانها كما ترى لم تقيد بصوم رمضان، إذا فليس من البعيد ان يقال انها تدل على ان في كل مورد كان الجماع موجبا للكفارة فالاستمناء بمنزلته ومنه المقام. فان من الواضح الضروري انه لا يراد بها ثبوت الكفارة بمجرد اللزوق مطلقا حتى من غير مقتض لها من صوم أو احرام أو اعتكاف ونحوها، فان ذلك غير مراد قطعا كما هو ظاهر جدا، فيختص موردها بما إذا كان الجماع موجبا للكفارة فيكون الاستمناء بمنزلته فتشمل المقام. وبعبارة اخرى هذه الموثقة نزلت الاستمناء الجماع، فكما ان الجماع يوجب الكفارة، فكذلك الاستمناء، وعليه فلا مانع من الحكم بالالحاق، هذا. ولا فرق في حرمة الاستمناء على المعتكف بين الاستمناء المحلل في نفسه. كما لو خرج من المسجد لحاجة ضرورية فامنى بالنظر إلى حليلته وبين المحرم كما لو امني في امثال بغير ذلك. أو امني في المسجد ولو بذلك لحرمة الاجناب فيه من حيث هو فالحرمة في المقام تعم الصورتين - كما نبه عليه في المتن - وان كانت تتأكد في الصورة الثانية.
[١] الوسائل باب ٤ من ابواب ما يمسك عنه الصائم ح ٤.