كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٣
سنتعرض إليها، وذكر ان ما بازائها من الاخبار محمول على التقية لمطابقتها لمذهب العامة من بني أمية وغيرهم، حيث كانوا يتبركون بالصوم في هذا اليوم شكرا على ما جرى على آل الله. هذه هي حال الاقوال وهي كما ترى بين مكروه، ومندوب، ومحظور. وأما بالنظر إلى الروايات الواردة في المقام: فقد ورد في جملة من النصوص المنع عن صوم هذا اليوم، وهى وان كثرت الا أن مرجعها إلى ثلاث روايات: إحداها: ما رواه الكليني عن شيخه الحسين كما (في الوسائل) أو الحسن (كما في الكافي) بن على الهاشمي، ولهذا الشخص روايات أربع رواها في الوسائل [١] الا اننا نعتبر الكل رواية واحدة لان في سند الجميع رجلا واحدا وهو الهاشمي، وحيث انه لم يوثق ولم يذكر بمدح فهي بأجمعهما محكومة بالضعف مضافا إلى ضعف الاولى بابن سنان أيضا، والثالثة بزيد النرسي على المشهور وان كان مذكورا في إسناد كامل الزيارات. وما في الوسائل في سند الرابعة من كلمة (نجية) غلط والصواب (نجبة) ولا بأس به. وكيفما كان فلا يعتد بشئ منها بعد ضعف أسانيدها. مضافا إلى ما ذكره في الجواهر من ان مفادها المنع عن الصوم باتخاذه كما يتخذه المخالفون يوم بركة وفرح وسرور، وان من فعل ذلك كان حظه من صيامه حظ ابن مرجانة وآل زياد الذى هو النار كما في هذه الاخبار، لا أن المنهي عنه مطلق صومه وبعنوانه الاولي كما في العيدين.
[١] الوسائل باب ٢١ من ابواب الصوم المندوب ح ٢، ٣، ٤، ٥