كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٢
الثالث من موارد الاستثناء صوم الثمانية عشر بدل البدنة، أو التسعة بدل البقرة في جزاء الصيد، ولا يخفى ان هذا الاستثناء عجيب إذ لم يرد في المقام ولا رواية واحدة حتى ضعيفة تدل على المتابعة أو على عدمها فليس في البين عدا اطلاق الامر بالصوم في هذه المدة. فان تم الانصراف المدعى في المستثنى منه المبني عليه اشتراط التتابع هناك كما أسلفناك عن صاحب الجواهر، فلماذا لا تتم هذه الدعوى في المقام، وما الموجب للتمسك بالاطلاق في هذا المورد بخصوصه كي يستثنى عن تلك الضابطة الكلية المدعاة في كلام المحقق كما مر وان لم يتم - كما هو الحق على ما سبق - فلماذا ادعى هناك وشيد عليها بنيان تلك القاعدة والضابطة المزعومة. وعلى الجملة لم نجد اي فارق بين المقام وبين ساير أقسام الصيام كي يدعى وجوب التتابع فيها ويستثنى عنه هذا المورد، بل المناط فيهما واحد اطلاقا أو انصرافا حسب ما عرفت. الرابع صوم السبعة أيام بدل الهدي،، وهذا الاستثناء اعجب، وذلك لورود النص الصحيح الصريح في المتابعة السليم عما يصلح للمعارضة، إذ لم يرد هنا ما يدل على جواز التفريق كي يتم الاستثناء عدا رواية اسحق بن عمار الضعيفة السند بمحمد بن اسلم قال: قلت لابي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام: اني قدمت الكوفة ولم أصم السبعة الايام حتى فزعت في حاجة إلى بغداد، قال: (صمها ببغداد، قلت: أفرقها؟ قال نعم) [١]. وأما ما دل على وجوب المتابعة فروايات وفيها الصحيح. منها خبر الحسين بن زيد - وفي الجواهر يزيد بدل زيد وهو غلط منه أو
[١] الوسائل باب ٥٥ من ابواب الذبح ح ١