كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٨
هذا يدخل فيه العيد وأيام التشريق فقال يصوم فانه حق لزمه [١]. وهذه الرواية معتبرة جدا، فان طريق الشيخ إلى ابن أبي عمير صحيح وحال من ذكر في السند من جهة الجلالة والوثاقة معلوم فلا ينبغي التأمل في صحة الرواية. وقد رواها صاحب الوسائل عن زرارة عن أبى جعفر (ع) والظاهر انه سهو من قلمه الشريف وكأن الماتن (قده) لم يعثر عليها ولا على رواية أخرى لزرارة التي سنذكرها فحكم بضعف السند. نعم: هذه الرواية - باختلاف يسير - رواها محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبان بن تغلب عن زرارة قال قلت لابي جعفر (ع) رجل قتل رجلا في الحرم قال عليه دية وثلث ويصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم ويعتق رقبة ويطعم ستين مسكينا قال قلت يدخل في هذا شئ قال وما يدخل؟ قلت العيدان وأيام التشريق قال يصوم فانه حق لزمه [٢]. وهي ضعيفة، فان ابن أبي عمير لا يمكن أن يروى عن أبان بن تغلب بلا واسطة وبما ان الواسطة مجهولة فالرواية ضعيفة ولكن ضعفها لا يسرى إلى ما رواه الشيخ (قده) فانهما روايتان أحداهما عن ابي عبد الله (ع) وهي التي رواها ابن أبي عمير عن أبان عثمان بلا واسطة وثانيتهما عن أبي جعفر (ع) وهي التي رواها ابن أبي عمير عن أبان بن تغلب مع الواسطة.
[١] التهذيب ج ١٠ ح ٨٥١، الوسائل باب ٣ من ابواب ديات النفس ح ٣ ج ١٩ ص ١٥٠
[٢] الوسائل باب ٨ من ابواب بقية الصوم الواجب ح ٢