كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١
وجل: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) قال الشيخ الكبير والذي يأخذه العطاش وعن قوله عزوجل: (فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا) قال: من مرض أو عطاش [١]. حيث جعل ذو العطاش مرادفا للشيخ ومقابلا للمريض المذكور في الآية الكريمة قبل ذلك كما أن عطف العطاش على المرض في الذيل كاشف عن المغايرة. وقد وقعت المقابلة بينهما أيضا في بعض الروايات الضعيفة كرواية داود بن فرقد عن ابيه - وضعفها من أجل أبيه فانه لم يوثق - (في حديث) فيمن ترك صوم ثلاثة أيام في كل شهر، فقال ان كان من مرض فإذا برئ فليقضه، وان كان من كبر أو عطش فبدل كل يوم مد [٢] ورواها أيضا عن أخيه [٣]. وعلى الجملة فلا ينبغي التأمل في خروج ذي العطاش عن عنوان المريض وموضوعه، وعدم صدق اسمه عليه عرفا. ومع الغض عن ذلك وتسليم الاندراج والصدق فلا شك في خروجه عنه حكما للتصريح في صحيحة ابن مسلم المتقدمة باندراجه كالشيخ الكبير تحت قوله تعالى: (وعلى الذين يطيقونه.. الخ) فغايته استثناء هذا المريض عن بقية أقسامه في اختصاصه بالفداء وعدم وجوب القضاء عليه حسبما عرفت.
[١] الوسائل باب ١٥ من ابواب من يصح منه الصوم ح ٣
[٢] الوسائل باب ١٠ من ابواب الصوم المندوب ح ١
[٣] الوسائل باب ١١ من ابواب الصوم المندوب ح ٨