كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٥
أقول: في كلامه (قده) مناقشتان: الاولى لا شك ان الكافي والفقيه أضبط إلا أن هذا إنما يوجب التقديم فيما إذا كانت هناك رواية واحدة مروية بزيادة ونقيصة أو نفي واثبات، أو تبديل لفظ بلفظ فيرجح حينئذ ما أثبته الاولان لا ضبطيتهما وكثرة اشتباه التهذيب كما نص عليه في الحدائق. وأما إذا كان التهذيب ناقلا لكلتا الروايتين، فروى تارة ما أثبته الكافي أو الفقيه بعين ما أثبتاه وروى ثانيا بكيفية أخرى بطريق آخر هو أيضا صحيح كما في المقام، فهذا ليس من الاختلاف في اللفظ ليرجع إلى قانون الاضبطية، بل هما روايتان مرويتان بطريقين لا يدرى أن الصادر عن المعصوم عليه السلام أي منهما، وان أبا مريم نقل بأي من الكيفيتين. فهذا أجنبي عن الترجيح بالاضبطية كما لا يخفى. الثانية: ان الرواية لو كانت مشتملة واقعا على كلمة (تصدق) كما ذكره العلامة ورواه الشيخ أمكن المناقشة حينئذ بان هذا لا ينافي القضاء، فيجب على الولي التصدق من مال الميت من جهة التأخير وإلا فمن ماله زيادة على القضاء، إذ لا دلالة في الرواية على نفي القضاء بوجه، بل لعل مقتضى المقابلة مع الصدر المشتمل على نفي القضاء لدى استمرار المرض ثبوت القضاء هنا أي في فرض عدم الاستمرار الذي تعرض له في الذيل فيمكن أن تجب الكفارة أيضا من جهة التواني، لانه صح ولم يقض اختيارا فيكون موته في البين بمنزلة استمرار المرض. وكيفما كان فبناء على هذه النسخة ليست في الرواية أية دلالة على نفي القضاء. وأما بناء على نسخة الكافي والفقيه التي رجحهما في الجواهر فهي