كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٦
ذلك صريحا التي منها ما رواه عن حذيفة بن منصور عن معاذ بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: شهر رمضان ثلاثون يوما لا ينقص والله أبدا. وعنه أيضا قال: قلت لابي عبد الله (ع): ان الناس يقولون إن رسول الله صلي الله عليه وآله صام تسعة وعشرين اكثر مما صام ثلاثين فقال: كذبوا ما صام رسول الله صلى الله عليه وآله منذ بعثه الله تعالى إلى أن قبضه أقل من ثلاثين يوما ولا نقص شهر رمضان منذ خلق الله تعالى السماوات والارض من ثلاثين يوما وليلة. وروى الشيخ باسناده عن يعقوب بن شعيب عن أبيه قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ان الناس يقولون إن رسول الله صلى الله عليه وآله صام تسعة وعشرين يوما أكثر مما صام ثلاثين يوما فقال: كذبوا ما صام رسول الله صلى الله عليه وآله الا تاما، وذلك قول الله عزوجل: (ولتكملوا العدة) فشهر رمضان ثلاثون يوما، وشوال تسعة وعشرون يوما، وذو القعدة ثلاثون يوما لا ينقص أبدا، لان الله تعالى يقول: (وواعدنا موسى ثلاثين ليلة) وذو الحجة تسعة وعشرون يوما، ثم الشهور على مثل ذلك شهر تام وشهر ناقص، وشعبان لا يتم أبدا [١] إلى غير ذلك من الاخبار الواردة بهذا المضمون الناطقة بثبوت شهر رمضان بالعدد وهو عده تاما أبدا، وشعبان ناقصا أبدا. قال في الفقيه بعد ذكر نبذ من هذه الاخبار ما لفظه: (من خالف هذه الاخبار وذهب إلى الاخبار الموافقة للعامة في ضدها أتقي كما يتقى العامة ويكلم إلا بالتقية كائنا من كان إلا أن يكون مسترشدا
[١] الوسائل باب ٥ من ابواب أحكام شهر رمضان ح ٢٧، ٢٤، ٣٢