كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٥
[ (الخامس): البينة الشرعية [١] وهي خبر عدلين سواء شهدا عند الحاكم وقبل شهادتهما أو لم يشهدا عنده أو شهدا ورد شهادتهما فكل من شهد عنده عدلان يجوز بل يجب عليه ترتيب الاثر من الصوم أو الافطار ولا فرق بين أن تكون البينة من البلد أو من خارجه. ] إلا ما خرج بالدليل، مثل موارد القضاء ونحو ذلك نظرا إلى أن عمدة المستند في الحجية السيرة العقلائية التي لا يفرق فيها بين الموضوعات والاحكام. وذلك للروايات الكثيرة التي لا يبعد دعوى بلوغها حد التواتر الاجمالي الناطقة بعدم ثبوت الهلال كالطلاق بخبر العدل الواحد فضلا عن الثقة، التي ذكر جملة وافرة منها صاحب الوسائل في المقام، وجملة أخرى منها في كتاب الشهادات. وقد صرح فيها أيضا بعدم الثبوت بشهادة النساء، بل لابد من شهادة رجلين عادلين فان شهادة امرأتين وان كانت معتبرة في سائر المقامات مثل الدعوى على الاموال ونحو ذلك، وتكون قائمة مقام شهادة رجل واحد لكن لا عبرة بها، ولا بشهادة الرجل العدل الواحد في المقام، ولافي باب الطلاق بمقتضى هذه النصوص كما عرفت
[١] وقع الكلام في حجية البينة، أعني شهادة رجلين عادلين في المقام، وانه هل يثبت الهلال بذلك أو ان حجيتها مختصة بغير المقام؟ المعروف والمشهور هو الحجية، ونسب المحقق إلى بعض إنكار الحجية هنا مطلقا، وانه لابد من الشياع المقيد للعلم، وهذا القول شاذ نادر، بل لم يعرف من هو القائل، وان كان المحقق لا ينقل