كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٢
[ واذن الوالد أو الوالدة بالنسبة إلى ولدهما إذا كان مستلزما لا يذائهما [١] واما مع عدم المنافاة وعدم الايذاء فلا يعتبر اذنهم وان كان أحوط خصوصا بالنسبة إلى الزوج والولد. ] صرفه في الاعتكاف؟ فان الحرام لا يكون مصداقا للواجب والمبغوض لا يكاد يكون مقربا فلا يقع عبادة. وأما إذا لم يستلزم الاعتكاف الخروج من البيت بغير الاذن كما لو كان الزوج مقيما معها في المسجد لكونه مسكنا لهما مثلا، أو اذن في الخروج إلى المسجد، أو المكث خارج البيت ولكن نهاها عن عنوان الاعتكاف فلا دليل على البطلان حينئذ بوجه لعدم الدليل على وجوب اطاعته في غير ما يرجع إلى حقه. فالنهي حينئذ غير قادح فضلا عن اشتراط الاستيذان. نعم لو كان صومها تطوعا واعتبرنا في صحة صوم التطوع اذن الزوج بطل الاعتكاف ببطلان الصوم المعتبر فيه ولكن هذا بحث آخر غير مرتبط بالاعتكاف من حيث هو اعتكاف كما مرت الاشارة إليه. ثم ان هذا كله في اليومين الاولين من الاعتكاف. واما اليوم الثالث المحكوم بالوجوب فلا أثر لنهيه قطعا، إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
[١]. [١] أما إذا لم يستلزم الايذاء كما لو لم يكن عن اطلاع منهما بان كانا - مثلا - في بلد والولد يعتكف في بلد آخر فلا اشكال فيه. وأما مع الايذاء فهل يكون باطلا؟ [١] الوسائل الباب ٥٩ من ابواب وجوب الحج ح ٧