كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦
خصوص العاجز. ولكن الاستدلال بها ضعيف جدا. أما أولا فلضعف السند على المشهور، فان يحيى بن المبارك الواقع فيه لم يرد فيه توثيق ولا مدح. وأما ثانيا: فللقطع بعدم ورودها في صوم شهر رمضان، إذ أي معنى حينئذ لصيام بعض ولده أو قرابته عنه، فانه ان كان متمكنا وجب عليه الصيام عن نفسه، وإلا كان ساقطا عنه أيضا. فهذا لا ينطبق على صوم رمضان أبدا، مضافا إلى ان النيابة عن الحي في الصيام غير ثابتة، فانها تحتاج إلى دليل قاطع كما ثبت في الحج. فلابد إذا من فرض الرواية في مورد آخر ولا يبعد حملها على صوم النذر فانه المحكوم وجوبا أو استحبابا - بمد أو مدين بدل الصوم عن كل يوم على الخلاف المقرر في محله. ويمكن القول بانه مع العجز عن الصوم بنفسه يصوم عنه بعض ولده أو قرابته وإلا فيتصدق. والمهم انها ضعيفة الدلالة. الثانية: - ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن القاسم بن محمد - والظاهر انه الجوهري ولا بأس به - عن علي عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أيما رجل كان كبيرا لايستطيع الصيام أو مرض من رمضان إلى رمضان ثم صح فانما عليه لكل يوم أفطر فيه فدية اطعام، وهو مد لكل مسكين [١]. وهي وان كانت واضحة الدلالة إلا أنها قاصرة السند جدا، فان الراوي عن أبي بصير هو قائده على بن أبي حمزة البطائني الذي ضعفه الشيخ قائلا: انه وضع أحاديث في ان موسى بن جعفر عليه السلام
[١] الوسائل باب ١٥ من ابواب من يصح منه الصوم ح ١٢