كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٦
[ والظاهر كفاية حكم الحاكم الشرعي [١]. ] الادلة كثيرة ومنها شاهد واحد ويمين كما تقدم. فلا تنحصر في البينة المصطلحة. والذي يدلنا على ذلك مضافا إلى ما عرفت من عدم ثبوت الحقيقة الشرعية ان الادلة تثبت بها الحرمة كثيرة كحكم الحاكم " واقرار ذي اليد، والشياع المفيد للاطمئنان، والاستصحاب كاستصحاب عدم التذكية إلى غير ذلك، ولا ينحصر رفع اليد عن الحلية بالبينة المصطلحة فلما ذا خصت من بينها بالذكر في قوله عليه السلام (حتى يستبين أو تقوم به البينة) مع ان بعضها كالاقرار اقوى منها في الاعتبار ومقدم عليها. فيكشف ذلك كشفا قطعها عن ان المراد بالبينة في هذه الرواية كغيرها من موارد استعمالها في الكتاب والسنة مما تقدم هو مطلق الدليل والحجة لا خصوص البينة المصطلحة، وانما هي فرد من احد افراد الادلة. فيكون المعنى ان الاشياء كلها على الجواز إلى ان تثبت الحرمة اما بنفسها أو بقيام دليل شرعي من الخارج ومنه خبر الواحد الثابت حجيته بالسيرة العقلائية. ومعه فكيف تكون هذه الرواية رادعة عن السيرة. فالصحيح ان خبر الواحد حجة في الموضوعات مطلقا كالاحكام الا ان يقوم الدليل على خلافه حسبما عرفت.
[١]: - هذا ايضا بحث كبروي وان حكم الحاكم هل هو نافذ مطلقا اولا؟ وقد تقدم في بعض الابحاث السابقة عدم الدليل على ثبوت الولاية المطلقة ليكون حكمه نافذا في جميع الموارد بنحو الكلية، بل المتيقن منه مورد النزاع والترافع. فلو ادعى بعض الورثة وقفية بعض التركة بعنوان المسجدية وانكرها الباقون فرفع النزاع إلى الحاكم الشرعي فثبت عنده وحكم كان حكمه نافذا بلا اشكال وترتب عليه آثار