كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٤
[ إذا قلنا بوجوبها بعد الشروع فيها ولكن الاولى ملاحظة ذلك حين الشروع فيه بل تجديد نية الوجوب في اليوم الثالث ووقت النية قبل الفجر وفي كفاية النية في أول الليل كما في صوم شهر رمضان [١] اشكال، نعم لو كان الشروع فيه في أول الليل أو في أثنائه نوى في ذلك الوقت. ] ذلك العنوان الواقعي الذي هو المناط في الاتصاف بالحسن مجهول لدينا فلا مناص من قصد عنوان آخر به نشير إليه وليس هو الا الوجوب أو الندب. وهذه الشبهة وان كانت واهية تعرضنا لدفعها في محلها، إلا أنه يظهر منها ان مورد كلامهم إنما هو العبادات المستقلة المتأصلة دون الضمنية التي هي من اجزاء العمل وتابعة للمركب كما في المقام، حيث ان الاعتكاف في مجموع الثلاثة أيام عمل وحداني محكوم بالندب لدى الشروع وان وجب التكميل بعد يومين فانه حكم ثانوي عارضي نظير وجوب الاتمام في الحج بعد الاحرام مع كون الشروع فيه مستحبا، وكذا الحال في النافلة على القول بوجوب تكميلها بعد الشروع فيها. ففي امثال هذه الموارد لا يجب قصد الوجه قطعا، ولم يقل به أحد حتى القائلين بالاعتبار فيجزئ الاتيان حينئذ بعنوان الاكمال والاتمام حسبما عرفت.
[١] لا اشكال فيه قطعا فيما إذا كانت النية التي حقيقتها الداعي باقية في أفق النفس إلى طلوع الفجر ولو ارتكازا وبصورتها الاجمالية التي لا تنافيها الغفلة الفعلية بحيث لو سئل عن سبب اللبث لم يحر في