كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦١
[ الترك الا مع الاضطرار إليها بل لا بأس بالبيع والشراء إذا مست الحاجة اليهما للاكل والشرب مع تعذر للتوكيل أو النقل بغير البيع. الخامس: المماراة اي المجادلة [١] على امر دنيوي أو ديني بقصد الغلبة واظهار الفضيلة واما بقصد اظهار الحق ورد الخصم من الخطأ فلا بأس به بل هو من افضل الطاعات فالمدار على القصد وللنية فلكل امرئ ما نوى من خير أو شر ] صحيحة أبي عبيدة المتقدمة. وهل يختص الحكم بذلك أو يعم مطلق المعاملة والتجارة، كالاجارة ونحوها؟ مقتضى الجمود على النص هو الاول، ولكن قيل ان البيع والشراء كناية عن مطلق التجارة، وهذا وان كان محتملا في نفسه إذ قد يستعمل بهذا المعنى ولا سيما في اللغة الفارسية فيطلق كلمة (خريد وفروش) على مطلق المعاملة الا ان اثباته مشكل كما لا يخفى. وعلى تقدير الثبوت فالظاهر اختصاصه بما يكون مثل البيع والشراء في الاشتمال على نوع من المبادلة في العين أو العمل أو المنفعة كالمصالحة والمزارعة والاجارة ونحوها لا مطلق التمليك والتملك ليعم مثل قبول الهدية فان الالتزام بحرمة مثل ذلك مشكل جدا. وعلى الجملة فالتعدي إلى مطلق التجارة بعيد، والى التملك الشبيه بالبيع والشراء غير بعيد الا ان اثباته مشكل. فمقتضى الجمود على ظاهر النص الاقتصار على البيع والشراء، فان قام اجماع على التعدي فهو والا فلا يبعد عدم الحرمة.
[١]: - من غير خلاف فيه، وتشهد له صحيحة أبي عبيدة