كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧١
انس ولكني سمعت أبي يحدث عن جدي رسول الله صلى الله عليه وآله انه قال: من سعى في حاجة اخيه المسلم فكأنما عبد الله عزوجل تسعة آلاف سنة صائما نهاره قائما ليله [١]. ولكنها مخدوشة سندا ودلالة. اما الاول فلان ميمونا نفسه وان كان ممدوحا وهو من اصحاب علي عليه السلام الا ان طريق الصدوق إليه مشتمل على عدة من الضعاف فهي ضعيفة السند جدا. واما الثاني فلعدم دلالتها على خروجه عليه السلام باقيا على اعتكافه ولعله عليه السلام عدل عنه وتركه للاشتغال بالاهم، ولم يفرض فيها ان ذلك كان في اليوم الثالث كي لا يجوز النقض فلعله كان في اليومين الاولين، وهي قضية في واقعة، فلا معنى للتمسك بالاطلاق من هذه الجهة كما هو ظاهر والعمدة ما عرفت من ضعف السند. فتحصل انه لا دليل على جواز الخروج المطلق الحاجة وان كانت راجحة دنيا أو دينا، بل لابد من الاقتصار على مورد قيام النص حسبما عرفت. ثم ان كل مورد حكمنا فيه بجواز الخروج لابد من الاقتصار فيه على المقدار الذي لا يزول معه عنوان الاعتكاف بان يكون زمانه يسيرا كربع ساعة أو نصف ساعة مثلا. واما المكث الطويل خارج المسجد كما لو خرج لمحاكمة فاستوجب تمام النهار فضلا عما لو استوعب تمام الايام الثلاثة لضرورة دعته للخروج بعد ساعة من اعتكافه مثلا، فلا ينبغي التأمل في البطلان حينئذ للزوم صدق العنوان وبقائه في الحكم بالصحة كما هو ظاهر والمفروض انتفاؤه.
[١] الوسائل باب ٧ من ابواب الاعتكاف ح ٤.