كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٠
كما لو مرض فتوقف علاجه على الخروج أو شرعية كقضاء الحاجة لحرمة تلويث المسجد وكالاغتسال بناء على عدم جوازه فيه، أو عرفية بحيث يعد في نظر العرف من الضروريات، كما لو قدم ضيف كريم أو ذو منصب رفيع لا بد من الخروج عن المسجد لملاقاته. وعلى الجملة ففي موارد صدق الضرورة على اطلاقها لا شك في جواز الخروج بمقتضى هذه النصوص، وفيما عداها لا يجوز الا إذا قام الدليل عليه بالخصوص كعيادة المريض، أو الخروج للجنازة تشييعا أو عليه وهو صحيح الحلبي، وكذا صحيح ابن سنان الذي تضمن جواز الخروج للجمعة ايضا. ففي هذه الموارد المنصوصة يجوز الخروج وإن لم يكن من مصاديق الضرورة. واما التعدي عن ذلك إلى كل مورد كان الخروج راجحا شرعا كمشايعة المؤمن ونحو ذلك، فهو وان ذكره غير واحد لكنه يتوقف على تحصيل المناط القطعي كي تحمل تلك الموارد المنصوصة على المثالية لكل امر راجح فان تحصل هذا المناط لاحد فهو، والا كما هو الصحيح إذ لا سبيل لنا إلى الاحاطة بالمناطات الواقعية للاحكام الشرعية، فالتعدي حينئذ في غاية الاشكال: هذا وربما يستدل لجواز الخروج عن المسجد لقضاء حاجة المؤمن بما رواه الصدوق باسناده عن ميمون بن مهران قال: كنت جالسا عند الحسن بن علي عليهما السلام فاتاه رجل فقال له: يا بن رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلانا له علي مال ويريد ان يحبسني، فقال والله ما عندي مال فاقضي عنك، قال: فكلمه، قال: فلبس عليه السلام نعله، فقلت له: يابن رسول الله أنسيت اعتكافك؟ فقال له: لم