كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٥
[ الاحوط قضاء الاكثر خصوصا إذا كان الفوت لمانع من مرض أو سفر أو نحو ذلك وكان شكه في زمان زواله كأن يشك في انه حضر من سفره بعد أربعة أيام أو بعد خمسة أيام مثلا من شهر رمضان. ] شبابه أياما مرددة بين الاقل والاكثر، أو عن عذر كما لو أكل مع الشك في طلوع الفجر اعتمادا على استصحاب الليل ثم انكشف الخلاف، وقد تكررت منه هذه الحادثة ولم يعلم عددها. واخرى يستند إلى الشك في مقدار ما هو المانع عن الصحة الموجب للفوت من سفر أو مرض ونحوهما. أما الاول فلا ريب ان المرجع فيه الاصل الموضوعي وهو أصالة عدم الافطار، وعدم حدوث تلك الحادثة زائدا على المقدار المتيقن، كما لو كان الشك في أصل الافطار. ومع الغض عنه فيرجع إلى الاصل الحكمي، أعني أصالة البراءة عن القضاء للشك في موضوعه وهو الفوت زائدا على المقدار المعلوم، كما هو الشأن في كل واجب دائر بين الاقل والاكثر، ولا سيما غير الارتباطيين منه كما في المقام. هذا وقد يقال ان الرجوع إلى البراءة انما يتجه فيما إذا كان المشكوك فيه هو التكليف الواقعي غير المنجز، وأما لو تعلق الشك بتكليف منجز بمعنى انا احتملنا تكليفا لو كان ثابتا واقعا لكان منجزا كما في الشبهات الحكمية قبل الفحص أو المقرونة بالعلم الاجمالي، فان المرجع في مثله قاعدة الاشتغال بلا إشكال لعدم المؤمن في تركه. والمقام من هذا القبيل لان الزائد المشكوك فيه لو كان ثابتا واقعا