كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٧
قال: كنت قائما أصلي وابو الحسن قاعد قدامي وأنا لا أعلم فجاءه عباد البصري فسلم ثم جلس، فقال له: يا ابا الحسن ما تقول في رجل تمتع ولم يكن له هدي؟ قال: يصوم الايام التي قال الله تعالى، قال، فجعلت سمعي اليهما، فقال له عباد: وأي أيام هي؟ قال: قبل التروية بيوم، ويوم التروية، ويوم عرفة، قال: فان فاته ذلك، قال: يصوم صبيحة الحصبة ويومين بعد ذلك، قال: فلا تقول كما قال عبد الله بن الحسن، قال: فأي شئ قال؟ قال: يصوم ايام التشريق، قال: ان جعفرا كان يقول: ان رسول الله صلى الله عليه وآله أمر بديلا ينادي ان هذه أيام اكل وشرب فلا يصومن أحد، قال يا أبا الحسن ان الله قال: (فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم) قال كان جعفر يقول: ذو الحجة كله من أشهر الحج [١]. قال الشيخ (قده) في التهذيب بعد نقل الرواية كما ذكرناها ما لفظه: (ومن صام يوم التروية ويوم عرفة فانه يصوم يوما آخر بعد أيام التشريق، ومتى لم يصم يوم التروية لا يجوز له أن يصوم يوم عرفة، بل يجب عليه ان يصوم بعد انقضاء أيام التشريق ثلاثة أيام متتابعات يدل على ذلك ما رواه موسى بن القاسم.. الخ [٢] وهذه الزيادة كما ترى من عبارة الشيخ وليست جزء من الرواية، ولم يلحقها بها أحد لا صاحب الوسائل ولاغيره، إلا أن صاحب الجواهر (قده) جعلها جزء منها. ولاجله ذكرها في جملة الروايات المستدل بها للمشهور، ولكنه سهو منه (قده)، ولذا لم يذكرها في
[١] الوسائل باب ٥١ من ابواب الذبح ح ٤
[٢] التهذيب ج ٥ ص ٢٣١