كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٧
نعم يشترط في وجوب قضاء ما فات بالمرض أن يكون قد تمكن في حال حياته من القضاء وأهمل وإلا فلا يجب لسقوط القضاء حينئذ كما عرفت سابقا، ] ولو عامدا أو لكون صومه باطلا لجهل ولو عن تقصير؟؟ المشهور ما ذكره في المتن من الاختصاص ووجهه غير ظاهر. فان جملة من الروايات وان وردت في المعذور من مرض أو سفر كموثقة أبي بصير، ومرسلة ابن بكير [١] الا أن ذلك مورد لها لا أن الحكم مقيد به. ولا ريب ان الموردية لا تستدعى التخصيص، على أن الثانية مرسلة. إذا فليس في البين ما يمنع عن التمسك باطلاق بعض النصوص مثل صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام: في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام قال: (يقضي عنه أولى الناس بميراثه) [٢] فانها تدل بمقتضى ترك الاستفصال على الاطلاق وشمول الحكم للمعذور وغيره، ونحوها مكاتبة الصفار [٣] ودعوى ان الاطلاق منصرف إلى الغالب ومنزل عليه حيث ان الغالب في الترك ان يكون لعذر، غير مسموعة لمنع الغلبة أولا فان الترك متعمدا ولا أقل في أوائل الشباب أيضا كثير وان كان غيره أكثر، ولو سلم فليست بحيث توجب الانصراف وتمنع عن الاطلاق كما لا يخفى.
[١] الوسائل باب ٢٣ من ابواب أحكام شهر رمضان ح ١١، ١٣
[٢] الوسائل باب ٢٣ من ابواب أحكام شهر رمضان ح ٥
[٣] الوسائل باب ٢٣ من ابواب أحكام شهر رمضان ح ٣