كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٣
المدينة، ومسجد مكة [١] وقد رويت بطرق ثلاثة: أحدها طريق الكليني وهو ضعيف بسهل بن زياد. الثاني طريق الشيخ والظاهر انه معتبر لان المراد بمحمد بن على الواقع في السند هو محمد بن علي بن محبوب بقرينة روايته عن الحسن ابن محبوب. ومع الغض عن ذلك فالطريق الثالث وهو طريق الصدوق صحيح قطعا لصحة طريقه إلى الحسن بن محبوب بلا إشكال. فلا ينبغي التأمل في صحة السند ولا مجال للخدش فيه بوجه. إنما الكلام في الدلالة وهي مبنية على أن المراد بالامام العدل المذكور فيها من هو امام على جميع المسلمين من الموجودين والمعدومين. أعني الامام المعصوم عليه السلام ليكون الحكم منحصرا في المساجد الاربعة المذكروة في الصحيحة التي قد صلى المعصوم عليه السلام فيها. ولكنها غير ظاهرة في ذلك. بل الامام العدل كالشاهد العدل لا ينسبق إلى الذهن منه عند الاطلاق الا من يصح الاقتداء به في الجماعه في قبال من لا يصح كحكام الجور والائمة الفسقة المتصدين لاقامة الجماعات في بغداد آنذاك؟. ويؤكده انه لو اريد به المعصوم عليه السلام لزم ارتكاب التقييد في صحيحتي الحلبي وداود بن سرحان المتقدمتين بحمل المسجد الجامع على المسجد الذي صلى فيه المعصوم عليه السلام وهو حمل المطلق على الفرد النادر، ولا سيما في صحيحة داود حيث ذكر فيها مسجد الحرام، ومسجد الرسول. فيراد بالمسجد الجامع المذكور فيها خصوص مسجد الكوفة، ومسجد البصرة الذين قد صلى فيهما الامام المعصوم (ع)
[١] الوسائل باب ٣ من ابواب الاعتكاف ح ٨