كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٩
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية، وإذا رأوه بعد الزوال فهو لليلة المستقبلة [١]. وقد عمل بهما جمع من الاصحاب، فلا يتوهم الاعراض ولا أن القول به مظنة خلاف الاجماع، نعم لم يلتزم به المشهور لكن لا لاجل ضعف في السند، بل لاجل ما تخيلوه من المعارضة مع ما دل على أن العبرة بالرؤية في الليل مثلا. وكيفما كان فلا نرى مانعا من العمل بهاتين الروايتين المعتبرتين السليمتين عن المعارض، وان كان القائل به قليلا، وبهما يقيد اطلاق معتبرة جراح المتقدمة وتحمل على الرؤية ما بعد الزوال، بل قريبا من الغروب كما هو الغالب، وإلا فالرؤية في يوم الشك عند الزوال قبله أو بعده مجرد فرض، بل لم نسمع به لحد الان، ولكن على تقدير التحقق ورؤيته قبل الزوال فهو لليلة الماضية، ويكشف عن كون هذا اليوم أول الشهر بمقتضى الروايتين حسبما عرفت سواء أكان ذلك من شهر رمضان أم شوال. وأما رواية محمد بن عيسى قال: كتبت إليه عليه السلام: جعلت فداك ربما غم علينا هلال شهر رمضان فنرى من الغد الهلال قبل الزوال، وربما رأيناه بعد الزوال، فترى أن نفطر قبل الزوال إذا رأيناه أم لا؟ وكيف تأمرني في ذلك؟ فكتب عليه السلام: تتم إلى الليل فانه ان كان تاما رؤى قبل الزوال [٢]. فقد رواها الشيخ في التهذيب والاستبصار، وبين النسختين اختلاف فاحش، وان اتحد السند وكذا المتن من غير هذه الجهة.
[١] الوسائل باب ٨ من ابواب أحكام شهر رمضان الحديث ٥، ٦
[٢] الوسائل باب ٨ من ابواب أحكام شهر رمضان الحديث ٤