كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٤
أما السند فلجهالة ابن عصام، وكذا اسحاق بن يعقوب. وأما الدلالة فلاجمال المراد من الحوادث الواقعة فان المحتمل فيه أمور: أحدها: الامور التي تتفق خارجا ولم يعلم حكمها كما لو مات زيد وله ثياب أو مصاحف عديدة ولم يعلم ان الحبوة هل تختص بواحد منها أو تشمل الكل ونحو ذلك من موارد الشبهات الحكمية التي تتضمنها الحوادث وقد أمر عليه السلام بالرجوع فيها الظاهر في السؤال عن حكمها إلى رواة الحديث، فتكون حينئذ من أدلة حجية الخبر لو كان المراد هو الراوي، أو من أدلة حجية الفتوى لو كان المراد بالرواة هم العلماء. وعلى التقديرين تكون أجنبية عن محل الكلام. ومما يؤيد إرادة أحد الامرين الارجاع إلى الرواة بصيغة العموم لا إلى شخص معين. فان هذا هو حكم الجاهل بالمسألة الذي لا يعرف حكمها فيرجع إلى العالم أما لانه راو أو لانه مجتهد. ومن الظاهر ان في زمانهم عليهم السلام وما بعده بقليل كان المرجع لدى تعذر الوصول إلى الامام هم رواة الحديث فكانوا هم المسؤولون عن حكم الحوادث الواقعة. وعلي أي حال فالرواية على هذا الاحتمال أجنبية عما نحن بصدده البتة. ثانيها: الشبهات الموضوعية التي تقع موردا للنزاع والخصومة، كما لو ادعى زيد ملكية هذه الدار وأنكرها عمرو ونحو ذلك من ساير موارد الدعاوي، فتكون من أدلة نفوذ القضاء. وهذا الاحتمال وان كان بعيدا جدا بالنسبة إلى سابقه، وإلا لقال