كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٧
بل الذي يدل على حجيتها على الاطلاق إلا ما خرج بالدليل مثل الشهادة على الزنا المتوقفة على شهادة أربعة عدول، ومثل الدعوى على الميت المحتاجة إلى ضم اليمين قوله صلى الله عليه و آله: (إنما اقضي بينكم بالايمان والبينات) بضميمة ما ثبت من الخارج بدليل قاطع انه صلى الله عليه وآله كان يقضي بالبينة، أعني بشهادة رجلين عادلين أو رجل وامرأتين: فبعد ضم الصغرى إلى الكبرى نستنتج ان شهادة العدلين مما يتبين بها الامر ويثبت بها الحكم والقضاء، فيكشف ذلك عن ثبوت كل شئ بها إلا ما خرج بالدليل كما عرفت ويتحقق بذلك صغرى للموثقة المتقدمة. فيكفي هذا الدليل العام لاثبات حجية البينة في المقام. نعم لا اعتداد بشهادة المرأة هنا حسبما عرفت. القسم الثاني: ما دل على حجية البينة في خصوص المقام وهي الروايات الكثيرة المتظافرة التي لا يبعد فيها دعوى التواتر الاجمالي المصرحة بذلك. منها صحيحة الحلبي: ان عليا عليه السلام كان يقول: لا اجيز في الهلال إلا شهادة رجلين عدلين، وصحيحة منصور بن حازم (فان شهد عندكم شاهدان مرضيان بأنهما رآياه فاقضه، ونحوهما غيرهما) [١]. ولكن بازائها روايات قد يتوهم معارضها لما سبق لدلالتها على عدم حجية البينة فيما إذا لم تكن في السماء علة، ومن أجلها مال في الحدائق إلى هذا القول. وهذه روايات أربع وان لم يذكر في الجواهر ما عدا اثنتين منها بل قد يظهر من عبارته عدم وجود الزائد عليهما لقوله (قده) (ما عدا روايتين) فلا حظ.
[١] الوسائل باب ١١ من ابواب أحكام شهر رمضان ح ١، ٤