كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩
لمانع خارجي من حيض أو نفاس، أو نوم أو نسيان ونحوها. والاول مفروض الانتفاء في المقام إذ لا أمر بالصيام حسب الفرض وعلى تقدير القول بالوجوب التخييري الراجع إلى تعلق الامر بالجامع بينه وبين الفداء لم يفت منه أي شئ أيضا بعد فرض الاتيان بالفرد الآخر. والثاني لاسبيل إلى احرازه من غير ناحية الامر بالقضاء كما ورد في الموارد المزبورة وهو أيضا مفروض الانتفاء لعدم ورود القضاء في المقام حتى في رواية ضعيفة حسبما عرفت. إذا فلم يتحقق الفوت فيما نحن فيه لا بالنسبة إلى التكليف، ولا بالاضافة إلى الملاك ومعه لا موضوع لوجوب القضاء بتاتا. وثانيا ان الآية الكريمة في نفسها ظاهرة في نفي القضاء عنه لانها تضمنت تقسيم المكلفين إلى من يجب عليه الاداء وهو الصحيح الحاضر، أو القضاء وهو المريض أو المسافر، أو الفداء وهو من لا يطيق. ومن المعلوم ان التفصيل قاطع للشركة. فالآية بمجردها كافية في الدلالة على نفي القضاء عن الشيخ والشيخة. وثالثا ان صحيحة محمد بن مسلم صريحة في ذلك، قال عليه السلام فيها: (.. ويتصدق كل واحد منهما في كل يوم يمد من طعام ولا قضاء عليهما) [١]. وحملها على ما إذا لم يتمكنا من القضاء إلى السنة الآتية كما ترى. ويؤيده توصيف الفداء بالاجزاء في صحيحتي عبد الله بن سنان والحلبي [٢] الكاشف عن انه يجزي عن الصوم ولا حاجة معه إليه بوجه.
[١] الوسائل باب ١٥ من ابواب من يصح منه الصوم ح ١
[٢] الوسائل باب ١٥ من ابواب من يصح منه الصوم ح ٥، ٩