كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٥
[ ولو شرط حين النية ثم بعد ذلك اسقط حكم شرطه فالظاهر عدم سقوطه [١] وان كان الاحوط ترتيب آثار السقوط من الاتمام بعد اكمال اليومين. ] كيفية الاشتراط كما دلت عليه الروايات ايضا. مضافا إلى ان هذا هو مقتضى مفهوم نفس الشرط، فانه على ما ذكرناه في بحث الشروط من المكاسب بمعنى الارتباط، ومنه شريط المساحة وقد قال في القاموس: انه إلزام الشئ والتزامه في البيع ونحوه ومن هنا ذكرنا في محله ان الوجه في عدم وجوب الوفاء بالشروط الابتدائية ليس مجرد الاجماع وان كان محققا، بل هو عدم اطلاق لفظ الشرط عليه لعدم كونه مرتبطا بعقد أو ايقاع فلا يسمى شرطا ليشمله عموم (المؤمنون عند شروطهم) وانما هو وعد محض يستحب للمؤمن ان يفي به، فانه كدين في عهدته كما في بعض النصوص. وعليه ففي المقام لو اتى بالاشتراط اثناء النية فقد حصل الارتباط الملحوظ فيما بينه وبين الله. واما لو كان قبل الشروع أو بعده فهو شرط ابتدائي فلا دليل على اعتباره لا ختصاص الامضاء الشرعي بالقسم الاول فقط حسبما عرفت.
[١]: - هل الشرط في المقام من قبيل الحقوق القابلة للاسقاط كما في باب العقود والايقاعات اولا؟ فيه قولان اختار الماتن عدم السقوط، وان كان الاتمام مع الاسقاط هو مقتضى الاحتياط الذي هو حسن على كل حال. وما ذكره (قده) هو الصحيح. والوجه فيه ما تعرضنا له في مبحث الشروط من ان حقيقة الشرط