كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٥
[ ويجب ايضا ان لا يجلس تحت الظلال مع الامكان [١] بل الاحوط ان لا يمشي تحته ايضا، ] وعليه فإذا كان احد الطريقين يستوعب من الكون المزبور بمقدار عشر دقائق، والآخر ثلاثين دقيقة فطبعا يكون مقدار عشرين دقيقة خارج المسجد من غير حاجة تقتضيه، فلا يجوز لاختصاص الجواز بالخروج بمقدار الحاجة التي تتأدى بعشر دقائق حسب الفرض والزائد عليها ليس الا باشتهاء نفسه للتنزه ونحوه. وعلى الجملة فلا يجوز اختيار أبعد الطريقين فيما إذا كان التفاوت فاحشا. نعم في التفاوت اليسير الذي لا يلتفت إليه العرف كمتر مثلا بحيث يكون الاختلاف بمقدار الثواني لا بأس باختيار الابعد كما هو ظاهر. ومما ذكرناه تعرف عدم جواز المكث خارج المسجد ازيد من مقدار الحاجة، فلابد من الرجوع بعد قضائها لان هذا هو مقتضى تخصيص الخروج بمقدار الحاجة. وقد صرح في بعض النصوص بقوله: حتى يرجع إلى مجلسه. ثم ان الخروج للحاجة الذي دلت النصوص على جوازه منزل على المتعارف بعد عدم التعرض لكيفية خاصة، فلا يعتبر الاستعجال في المشي كالركض، كما لا يجوز الاهمال والتواني،
[١]: - للنهي عنه صريحا في صحيحة داود بن سرحان: (.. ولا تقعد تحت ظلال حتى تعود مجلسك) [١]. واما التقييد بالامكان فلاجل قصور المقتضى عن ازيد من ذلك، إذ المذكور في صدر الصحيحة: (وماذا افرض على نفسي) ومن البديهي ان لانسان لا يفرض على نفسه الا الامر الاختياري الذي هو [١] الوسائل باب ٧ من ابواب الاعتكاف ح ٣.