كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٢
[ (مسألة ٣٠): يجوز للمعتكف الخروج من المسجد لاقامة الشهادة [١] أو لحضور الجماعة أو لتشييع الجنازة وان لم يتعين عليه هذه الامور وكذا في ساير الضرورات العرفية أو الشرعية الواجبة أو الراجحة سواء كانت متعلقة بامور الدنيا أو الآخرة مما ترجع مصلحته إلى نفسه أو غيره ولا يجوز الخروج اختيارا بدون امثال هذه المذكورات. (مسألة ٣١): لو اجنب في المسجد ولم يمكن الاغتسال فيه وجب عليه الخروج [٢] ولو لم يخرج بطل اعتكافه لحرمة لبثه فيه. ] والاولى ان يمثل لهذه الكبرى اعني عدم جواز الرجوع فيما إذا كان الاعتكاف واجبا بعد الشروع بالاجارة المشروطة فلو استؤجر العبد باذن المولى للاعتكاف واشترط عليه الاتمام متى شرع فيه فانه ليس له الرجوع حينئذ عن الاذن لوجوب الاتمام بمقتضى عقد الايجار ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولا يناط هذا الوجوب بالرجحان في ظرف العمل كما كان كذلك في النذر كما هو ظاهر.
[١]: - تقدم الكلام حول هذه المسألة وقلنا انه لا دليل على جواز الخروج لمطلق الحاجة، بل يعتبر كونها مما لابد منها ولو عرفا للتقييد بذلك في بعض النصوص، كما انه لا دليل على جواز الخروج لمطلق الامر الراجح من حضور مجلس تعزية أو فاتحة ونحو ذلك. نعم دل الدليل على الجواز في موارد خاصة مثل تشييع الجنازة ونحوه مما تقدم فيقتصر عليها ولا يتعدى عنها.
[٢]: - بل وجب وان امكن الاغتسال حال المكث الا ان لا يزيد