كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١
الظاهر في الوجوب التعييني لا معدل عنه ولا محيص من الاخذ به بعد عدم اقترانه بما يوجب رفع اليد عنه وسلامته عن المعارض، فلا يصح الصوم من هؤلاء بتاتا، لان الموظف به اداء أو قضاء غيرهم حسبما عرفت. كما ان الروايات الواردة في المقام ظاهرة في ان الصدقة واجب تعييني لا تخييري، التى منها صحيحة عبد الله بن سنان قال: سألته عن رجل كبير ضعف عن صوم شهر رمضان، قال: يتصدق كل يوم بما يجزئ من طعام مسكين. وصحيحة محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: الشيخ الكبير والذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان، ويتصدق كل واحد منهما في كل يوم بمد من طعام ولا قضاء عليهما [١] ونحوهما غيرهما مما تضمن الامر بالتصدق، بل لم يرد الامر بالصيام في شئ من الروايات حتى الضعيفة منها. هذا ومن جملة الروايات الواردة في المقام ما رواه المشايخ الثلاثة باسنادهم عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة التي تضعف عن الصوم في شهر رمضان؟ قال: تصدق في كل يوم بمد حنطة [٢]. وقد وصفها في المدارك بالصحة، وتبعه غيره، وليس كذلك كما نبه عليه في الحدائق [٣] فان عبد الملك المذكور مهمل في كتب الرجال، والذي وثقه النجاشي إنما هو عبد الملك بن عتبة النخعي،
[١] الوسائل باب ١٥ من ابواب من يصح الصوم منه ح ٥، ١
[٢] الوسائل باب ١٥ من ابواب من يصح الصوم منه ح ٤.
[٣] ج ١٣ ص ٤١٧.