كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٧
فان الامر بالاعادة لم يكن مولويا ليراد به وجوب القضاء وانما هو ارشاد إلى الفساد كما مر مرارا. وان الاعتكاف المأتي به قد بطل بعروض الطمث أو المرض المانعين عن الصوم المشروط به الاعتكاف فلا مناص من الاستيناف وجوبا ان كان ما شرع فيه واجبا وندبا ان كان مستحبا حسب اختلاف الموارد. وعلى التقديرين فهو اعادة لما سبق. وليس من القضاء المصطلح لتوقفه على فرض عروض الطمث أو المرض في الاعتكاف الواجب المعين بنذر وشبهه كي يفوت بخروج الوقت ولا ريب في انه فرض نادر جدا، فكيف يمكن حمل المطلق عليه. فان قلت الممنوع حمل المطلق على الفرد النادر لاشمول الاطلاق له فاي مانع من ان يراد المعنى الجامع بين الاداء والقضاء. قلت القضاء متقوم بالفوت، والاداء بعدمه ولا جامع بين المتناقضين فلا يمكن ارادتهما من دليل واحد مضافا إلى بعده عن الفهم العرفي جدا كما لا يخفى. إذا فالصحيحة غير ناظرة إلى القضاء بوجه. الثانية: صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في المعتكفة إذا طمثت قال: ترجع إلى بيتهما فإذا طهرت رجعت فقضت ما عليها [١] والتقريب كما سبق وان تضمنت التعبير بالقضاء " فانه بمعناه اللغوي اي مطلق الاتيان كما استعمل فيه كثيرا في الكتاب والسنة دون الاصطلاحي والا كان الاحرى ان يقول هكذا. " فقضت ما فاتها " بدل قوله عليه السلام: فقضت ما عليها. فان هذا التعبير ظاهر في انها تأتي بما عليها فعلا لا ما فاتها قبلا كما لا يخفى. فهذا التعبير مؤكد لما استظهرناه من ارادة الاستيناف ومطلق الاعادة دون القضاء. الثالثة: موثقة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: واي
[١] الوسائل باب ١١ من ابواب الاعتكاف ح ٣.