كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٥
حيث القصر والتمام وان العبرة في قضائهما برعاية حال الفوت لا حال الاداء فلا دلالة فيها على وجوب قضاء نفس الصلاة من غير هذه الناحية فضلا عن الدلالة على وجوب قضاء مطلق الفريضة الفائتة ليستدل بها على المقام. فالروايات قاصرة اما سندا أو دلالة. وربما يستدل بوجهين آخرين: احدهما الاستفادة مما دل على وجوب قضاء الصوم المنذور المعين لدى فوته لعذر أو لغيره كصحيحة ابن مهزيار الواردة في النذر كما تكررت الاشارة إليه فانها ترشدنا إلى ثبوته في الاعتكاف ايضا لمكان اشتماله على الصوم. وفيه ما لا يخفى من وضوح الفرق المانع من صحة القياس. فان الصوم بنفسه متعلق للنذر في الاول. واما في الثاني فهو شرط في صحة شئ آخر تعلق به النذر وهو الاعتكاف. فوجوبه في الاول للنذر، وفي الثاني للشرط، وثبوت القضاء في احدهما لا يسلتزم الثبوت في الآخر بوجه. فلو فرضنا ان احدا سقط عنه الامر بقضاء الاعتكاف المنذور لعجز ونحوه مما لا يرجى زواله، فهل يحتمل وجوب قضاء الصوم عليه استنادا إلى تلك الصحيحة الدالة على وجوب قضاء الصوم المنذور؟ ثانيهما ما ذكره كسابقه في الجواهر من انه قد ثبت القضاء لدى عروض ما يمنع عن اتمام الاعتكاف من حيض أو مرض وغيرهما مما قد اشتملت عليه النصوص والفتاوى فيكشف ذلك عن ثبوته عند فوت الاعتكاف باي نحو كان لعدم القول بالفصل. ويندفع بمنع ثبوت الحكم في المقيس عليه لو اريد به القضاء بالمعنى المصطلح. اعني الاتيان خارج الوقت الذي هو المبحوث عنه في المقام