كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٧
في اي مسجد جامع فليكن التتابع ايضا من هذا القبيل بعد قصور الدليل عن اثبات وجوبه في القضاء كالاداة حسبما عرفت. الجهة الثانية لو اخل بالتتابع المعتبر في المنذور، فهل يجب عليه قضاء المنذور من اصله، أو خصوص ما اخل به؟ فلو نذر الاعتكاف من اول رجل إلى يوم السادس مثلا متتابعا، فتابع في الاربعة واخل بالاخيرين، فهل يختص القضاء بهما نظرا إلى انه قد اتى بالباقي متتابعا وكان موافقا للمنذور، فلا وجه لقضائه، أو انه يجب قضاء الكل لعدم اغناء التتابع في البعض عن الكل بعد ان كان المجموع واجبا واحدا ارتباطيا لانتفاء المركب بانتفاء جزئه فالاخلال بالبعض اخلال بالمركب بطبيعة الحال، كما هو مقتضى فرض الارتباطية الملحوظة بين الاجزاء؟؟ المشهور هو الثاني، اي قضاء المنذور بتمامه كما اختاره في المتن. ولكن على ضوء ما قدمناه في الجهة الاولى حول اعتبار التتابع يظهر الحال هنا ايضا وانه لا يجب إلا قضاء ما اخل به فقط فان المستند في القضاء لو كان دليلا لفظيا تضمن ان من فاته الاعتكاف المنذور وجب قضاؤه صح التمسك باطلاق الفوت الشامل لما فات رأسا أو ما فات ولو ببعض اجزائه باعتبار ان فوات الجزء يستدعي فوات الكل واتجه الحكم حينئذ بقضاء المنذور بتمامه. إلا انك عرفت ان المستند انما هو الاجماع، ومن المعلوم عدم ثبوته في المقام " كيف وقد ذهب جماعة من الاصحاب منهم صاحبا المدارك والمسالك إلى الاقتصار على قضاء ما اخل به وان ذهب المشهور إلى قضاء نفس المنذور. فالمسألة خلافية ولا اجماع في المقام على قضاء المنذور بتمامه كي نلتزم به. فعدم القول به لقصور في المقتضى لا لان