كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٧
قبل الفجر بيوم قدومه، وبين ما إذا لم يعلم، فيصح في الاول دون الثاني لعدم امكان الاعتكاف في ذلك اليوم، لان منتصف النهار مثلا لا يكون مبدءا لاحتساب الاعتكاف فيفوت المحل بطبيعة الخال، الا ان ينذر اعتكاف ثاني يوم قدومه. اقول: ما ذكره (قده) وجيه لو كان مراد الناذر الاعتكاف من طلوع الفجر. واما لو اراد الاعتكاف من ساعة قدومه صح مع الجهل ايضا، فيتلبس بالاعتكاف ساعة القدوم وان كان اثناء النهار ويضيف عليها ثلاثة ايام بحيث يكون اول ايام اعتكافه الثلاثة هو الغد وهذا النصف المتقدم زيادة على الثلاثة، إذا لا مانع من الزيادة عليها ولو ببعض اليوم سواء أكانت الزيادة سابقة على الثلاثة ام لاحقة بمقتضى اطلاق الادلة، ولا يعتبر الصوم فيما لو كان الزائد بعض اليوم لعدم الدليل عليه حينئذ كما لا يخفى. وقد يقال بمنع البطلان في صورة الجهل بعد امكان الاحتياط في اطراف العلم الاجمالي، بل وجوبه عليه لعدم الفرق في تنجيزه بين الدفعي والتدريجي فيجب عليه الاعتكاف في جميع تلك الاطراف المحصورة المحتمل وقوع القدوم فيها. ويندفع بما هو المحقق في محله من ان العلم الاجمالي بنفسه لا يكون منجزا بالنسبة إلى الموافقة القطعية وان - كان كذلك بالاضافة إلى حرمة المخالفة القطعية - بل المناط في التنجيز تعارض الاصول ويكون المنجز في الحقيقة حينئذ هو نفس الاحتمال العاري عن المؤمن العقلي والشرعي وبعبارة اخرى ليس العلم الاجمالي علة تامة للتنجيز، بل هو مقتض له فيتوقف على شرط وهو تعارض الاصول في تمام الاطراف، فلا تنجيز مع عدم المعارضة. بل المرجع حينئذ هو الاصل المفروض سلامته عن