كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٩
[ عقلا أو شرعا أو عادة كقضاء الحاجة من بول أو غائط أو للاغتسال من الجنابة أو الاستحاضة ونحو ذلك [١] ] الاكثر يعلم اجمالا بتعلق التكليف بالجامع بينه وبين الاقل، ولذا يستحق العقاب لو ترك الكل لمخالفته التكليف المعلوم له بالوجدان. فوجوب الاقل لا بشرط وجداني، وصحة الباقي وتعلق الامر به ثابت بالعلم لا بالاصل وانما ينفى به الزائد المشكوك فيه. واما في المقام فليس للناسي مثل هذا العلم كما لا يخفى. وعلى الجملة لا يترتب على النسيان ما عدا المعذورية في ترك الجزء أو الاتيان بالمانع بمقتضى حديث الرفع واما صحة الباقي ليجتزى به عن الواقع لدى تبدله بالذكر فلا يمكن اثباتها بدليل، وان نسب ذلك إلى المشهور حسبما مر. بلى الاقوى البطلان. فلو انفق مثل ذلك في اعتكاف واجب اما باجارة أو نذر ونحوهما وجبت الاعادة كما تجب هي أو القضاء لو اتفق ذلك في الصلاة فيما إذا كان المنسي من الاركان.
[١]: - قد عرفت جواز الخروج للضرورة لتقييد الحاجة باللابدية في صحيحة الحلبي وصحيحتي داود بن سرحان [١]. نعم صحيحة عبد الله بن سنان مطلقة قال عليه السلام فيها: ولا يخرج المعتكف من المسجد الا في حاجة
[٢] فتشمل الحاجة البالغة حد الضرورة وما دونها، الا انه لابد من حملها على ذلك جميعا ورعاية لصناعة الاطلاق والتقييد. ولا فرق بمقتضى الاطلاق بين ما إذا كانت الضرورة واللابدية عقلية [١] الوسائل باب ٧ من ابواب الاعتكاف ح ١، ٢، ٣.
[٢] الوسائل باب ٧ من ابواب الاعتكاف ح ٥.