كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٦
[ واما لو خرج ناسيا أو مكرها فلا يبطل وكذا لو خرج لضرورة [١]. ] يرد مثل هذا الدليل في الاعتكاف كان اللازم الحكم بالفساد لدى انكشاف الخلاف. فلو اعتكف ولم يستدم اللبث جهلا وان كان عن قصور بطل ووجبت الاعادة لو كان الاعتكاف واجبا باجارة أو نذر ونحوهما عملا باطلاق الادلة. هذا مع انا ذكرنا في الاصول عند التكلم حول الحديث - حديث رفع التسعة - ان سنده ضعيف نظرا إلى ان الصدوق يرويه عن شيخه احمد بن محمد بن يحيى ولم يوثق، ومجرد الشيخوخة وروايته عنه كثيرا لا تقتضي التوثيق كما مر غير مرة، فانه يروي عن الثقة والضعيف، لان دأبه الرواية عن كل من سمع منه الحديث، ولم يلتزم بان لا يروى الا عن الثقة. نعم في بعض نسخ الخصال رواية هذا الحديث عن محمد بن احمد ابن يحيى الذي هو من الثقات، ولكن هذا الرجل من مشايخ الكليني ولا يمكن ان يروى عنه الصدوق لاختلاف الطبقة، وانما يروي هو عن ابنه احمد بن محمد بن احمد بن يحيى الذي عرفت انه مجهول. فهذه النسخة مغلوطة جزما، أو فيها تقديم وتأخير، والصحيح ما في الفقيه كما عرفت.
[١]: - قد عرفت حكم الخروج جهلا. واما الخروج اضطرارا لضرورة دعته إليه فلا اشكال في عدم قدحه في الصحة كما دلت عليه النصوص المعتبرة والصحاح والمتعددة التي منها صحيحة داود بن سرحان قال عليه السلام فيها: لا تخرج من المسجد