كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٥
فرض تقصيره في التعلم. وأما القاصر وهو الذي يكون جهله عن عذر كمن أخطأ في اجتهاده فبنى مثلا على أن الخروج اليسير من المسجد ولو لا لحاجة غير قادح في الصحة فخرج ورجع ثم تبدل رأيه وانكشف خطأه، فهل يكون هذا أيضا ملحقا بالعالم في الحكم بالبطلان؟ الظاهر نعم. والوجه فيه ما ذكرناه في الاصول عند التكلم حول حديث الرفع وملخصه: ان الحديث بفقراته التسع يوجب التقييد في الادلة الاولية فالجزئية أو الشرطية أو المانعية مرفوعة لدى الجهل بها، وحيث ان هذه الاحكام مما لا تنالها يد الجعل التشريعي استقلالا كما حقق في محله، وانما هي مجعولة بتبع جعل منشأ انتزاعها وهو تعلق الامر بالمركب من هذا الشئ، أو المقيد به أو المقيد بعدمه. فلا جرم كان رفعها برفع مناشئ انتزاعها. فيقال لدى الشك في جزئية السورة مثلا ان شمول الامر المتعلق بالمركب لهذا الجزء مشكوك فهو مرفوع فطبعا لا تكون جزء من الصلاة وحيث ان أصل الامر بالصلاة معلوم لدينا بالوجدان فلا محالة يكون الواجب هو الباقي من الاجزاء، فيحكم بصحتها لا جل العلم المقرون بالاصل المزبور. ولكن هذا الرفع مخصوص بحال الجهل ومراعى ببقاء هذه الحالة لان الحكومة حكومة ظاهرية والا فالواقع باق على حاله، ولا تغير ولا تبدل فيه بتاتا، ومن هنا يحسن الاحتياط في ظرف الجهل. والا فمع الانقلاب لا معنى للاحتياط كما لا يخفى. وعليه فمع انكشاف الخلاف وارتفاع الجهل لا مناص من الاعادة إذ الاجتزاء بالناقص عن الكامل يحتاج إلى الدليل ولا دليل الا في خصوص الصلاة فيما عدا الاركان بمقتضى حديث لا تعاد. وحيث لم