كتاب الصوم - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٢
مرة، وعلي بن عمران ثقة، غيران الرواية رواها الشيخ (قده) في الاستبصار بعين السند والمتن إلا أنه ابدل على بن عمران ب (علي ابن غراب) وهذا لم يوثق. ولاجله لا يمكن الاعتماد على هذه الرواية من جهة تردد الراوي بين الثقة وغيره، ولا يحتمل تعدد الرواية بعد اتحاد السند والمتن ما عدا الراوي الاخير الذي اختلفت فيه نسخة التهذيب عن الاستبصار وكأن صاحب الوسائل استفاد انها روايتان ولذا ذكر الرواية عن الرجلين، وقد عرفت انها رواية واحدة فلولا روايتها في الاستبصار لصح بها الاستدلال. وأما بملاحظتها فلا تصلح إلا للتأييد نظرا إلى الترديد المزبور. ويستدل للقول الثاني بروايتين: احداهما مرسلة المفيد في المقنعة قال: روى انه لا يكون الاعتكاف الا في مسجد جمع فيه نبي أو وصي نبي، قال: وهي أربعة مساجد: المسجد الحرام جمع فيه رسول الله صلى الله عليه وآله، ومسجد المدينة جمع فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المومنين عليه السلام، ومسجد الكوفة ومسجد البصرة جمع فيهما أمير المؤمنين عليه السلام [١] وضعفها بالارسال ظاهر ولا سيمامع وهنهابان مرسلها وهو المفيد لم يعمل بها، إذ المحكي عنه هو القول الاول كما عرفت. الثانية: وهي العمدة صحيحة عمر بن يزيد قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ما تقول في الاعتكاف ببغداد في بعض مساجدها؟ فقال: لا اعتكاف إلا في مسجد جماعة قد صلى فيه امام عدل صلاة جماعة، ولا بأس أن يعتكف في مسجد الكوفة والبصرة ومسجد
[١] الوسائل باب ٣ من ابواب الاعتكاف ح ١٢